اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

159

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك الحسن والحسين عليهما السّلام سيدا شباب أهل الجنة ، وأنا وأخي والأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة ؛ كلهم هادون مهديون . أول الأوصياء بعد أخي الحسن عليه السّلام ، ثم الحسين عليه السّلام ، ثم تسعة من ولد الحسين عليه السّلام في منزل واحد في الجنة . وليس منزل أقرب إلى اللّه من منزلي ، ثم منزل إبراهيم وآل إبراهيم . أما تعلمين - يا بنية - أن من كرامة اللّه إياك أن زوّجك خير أمتي وخير أهل بيتي ؛ أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما وأكرمهم نفسا وأصدقهم لسانا وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام بما قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفرحت . ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ ، ومناقب ليست لأحد من الناس ؛ إيمانه باللّه وبرسوله قبل كل أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب اللّه وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك ، لأن اللّه علّمني علما لا يعلمه غيري وغيره ولم يعلم ملائكته ورسله وإنما علّمه إياي وأمرني اللّه أن أعلّمه عليا عليه السّلام ، ففعلت ذلك . فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كله غيره . وإنك - يا بنية - زوجته ، وإن ابنيه سبطاي الحسن والحسين عليهما السّلام وهما سبطا أمتي . وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن اللّه جل ثناؤه علّمه الحكمة وفصل الخطاب . يا بنية ، إنا أهل بيت أعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين ولا أحدا من الآخرين غيرنا ؛ أنا سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم ، ووصيي خير الوصيين ، ووزيري بعدي خير الوزراء ، وشهيدنا خير الشهداء ، أعني حمزة عمي . قالت : يا رسول اللّه ، سيد الشهداء الذين قتلوا معك ؟ قال : لا ، بل سيد الشهداء من الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء وجعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين وذو الجناحين المضرّجين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنة . وابناك الحسن والحسين عليهما السّلام سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة .